حظر سيارات الوقود

حظر سيارات الوقود في أوروبا.. فما البديل؟

يشهد المجتمع الغربي حالة من الاجماع على ضرورة حظر سيارات الوقود التي تعمل بالديزل أو البنزين نهائيًا، بشكل لا راجعة فيه، كمحاولة طموحة للحد من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، السبب الرئيسي في ظواهر التغييرات المناخية التي تهدد مصير الكون بأكمله، وهذا يجعلنا نسأل عن بديل هذه السيارات؟، وكيف ستتعامل الشركات المصنعة لهذه السيارات مع القرارات الحكومية؟.

السيارات الكهربائية هي البديل الطبيعي عن حظر سيارات الوقود

البداية فرنسية.. حظر انتاج السيارات في بلاد النور

في عام 2017، كشفت وزيرة البيئة الفرنسية ، نيكولاس هولوت، وعن وجود خطة حكومية تدفع المواطنين إلى الاستغناء عن شراء السيارات التي تعمل بالديزل أو البنزين، وهو ما سيدفع الشركات المصنعة للسيارات إلى الرضوخ للقرارات الحكومية.

والتصريح لم يكتفي بذلك فقط، بل قالت الوزيرة أن الحكومة الفرنسية وضعت جدولا زمنيًا لحظر هذه السيارات تمامًا، وذلك بحلول عام 2040، وذلك وفق تصريحات نقلتها عنها صحيفة ديلي ميل البريطانية.

بريطانيا تلحق بركاب حظر سيارات الوقود

وفي بريطانيا، وضعت الحكومة الإنجليزية خطة عاجلة من أجل منع استخدام السيارات التي تعمل بالبنزين والسولار على جميع طرقاتها.

وأكدت الحكومة أنه لن يكون هناك سيارة تعتمد على الوقود تسير على طرقها بحلول عام 2035، ووضع برنامج اقتصادي من أجل هذه الخطة عن طريق دعم الشركات المصنعة للسيارات للبحث عن حلول بديلة.

وشملت ميزانية هذا البرنامج -التي بلغت 12 مليار جنيه إسترليني- خطة طموحة من أجل إنشاء بنية تحتية  مخصصة للسيارات الكهربائية، وتوفير نقاط شحن للمواطنين داخل منازلهم، تمكنهم من شحن سياراتهم في أي وقت.

إيطاليا تمنع استخدام سيارات البنزين وديزل

ومنذ أيام مضت، أعلنت إيطاليا على لسان وزيرة البنية التحتية والنقل، إنريكو جيوفانيني، أن حظر السيارات التي تعمل بالبنزين والديزل، أصبح أمرا لا بد منه.

وقالت الوزيرة، في مقابلة لها مع صحيفة لاريبوبليكا الإيطالية أن الحكومة بصدد اتخاذ إجراءات بشأن حظر تشغيل السيارات التي تعمل بمحركات ديزل (سولار) أو بنزين.

وتؤكد الوزيرة أن أقصى مهلة تضعها الحكومة الإيطالية من أجل تطبيق الحظر بشكل كامل لن تتخطى عام 2040.

وذكرت الوزيرة، أنها الشركات المصنعة للسيارات ستكون جزءًا من هذه الخطة، وستكون ركيزة أساسية في تحفيز وتشجيع المواطنين على التخلص من سياراتهم القديمة واستخدام سيارات صديقة للبيئة.

 السيارات الكهربائية هي البديل

خلال السنوات الماضية، شهد مجال إنتاج السيارات الكهربائية طفرة كبيرة،  وبدأت جميع الماركات العالمية في تخصيص مصانع أنتاج كاملة من أجل تطوير وإنتاج هذه النوعية من السيارات.

فمنذ سنوات، أعلنت شركة فولفو السويدية أن سياراتها ستصبح كهربائية أو هجين، وأنه لن يكون أي موديل تابع لها بعد العام المقبل (2017) معتمدا بصورة كاملة على محركات الاحتراق الداخلي _أي أنها توقفت عن انتاج سيارات الوقود وهذا لم يحدث بشكل كلي حتى الآن.

للمزيد: سيارات كهربائية : أفضل 14 سيارة لهذا العام

عيوب تمنع انتشار السيارات الكهربائية

سيارة تسلا X

رغم التطوير الذي تشهده موديلات السيارات الكهربائية حول العالم، إلا أن كثيرين ما زالوا يرفضون الاتجاه إلى استخدام السيارات الكهربائية، وهذا لعدة أسباب، منها:

  • الكثير من السيارات الكهربائية الآن تحقق مدى قصير بعد كل شحنة، ولهذا لا يفضل الكثيرون الاعتماد عليها في السفر لمسافات كبيرة جدًا، وبالتالي يمكن استخدامها داخل المدن فقط.

ولكن في السنوات الأخيرة ظهرت موديلات تأتي بمواصفات مميزة ومدى كبير جدًا يتفوق على السيارات التي تعمل بالوقود، ولكنها باهظة الثمن، مثل تسلا 3.

  • عدم توفر بنية تحتية كبيرة ومنتشرة في جميع الأماكن لتقديم خدمات الشحن والصيانة.
  • عدم توافر قطع غيارها بشكل كبير في الأسواق، وهو ما يجعل عملية صيانتها أمرا مكلفا جدًا.
  • أسعارها مرتفعة جدًا، مقارنة بالسيارات التي تعمل بالديزل والبنزين.
  • لا توجد حملات توعوية من قبل الحكومات أو الشركات المصنعة بأهمية السيارات الكهربائية وفائدتها على المواطنين.

وفي الحقيقة مجال إنتاج السيارات الكهربائية، وهو مجال ينمو باستمرار ويشهد العديد من التطويرات والابتكارات التي ستكون عاملا فعالا في جذب المستهلك نحوها، ولذلك يتوقع أنه خلال السنوات القليلة القادمة سيتم التغلب على كل العقابات التي تواجه هذه النوعية من السيارات.

وفي الختام، يجب القول، بأننا قد نشهد خلال الأيام أو الشهور أو السنوات القادمة، إعلانات جديدة من قبل دول أخرى بوجود خطط لحظر السيارات التي تعمل بالبنزين أو الديزيل، ولكن يبقى هناك تساؤلا: ما هو موقف الدول العربية من هذه الدعوات؟، فهل ستلحق بركاب الدول الأوروبية أم ستتخلف عنها؟. 

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *